قراءة خلاصاتنا RSS

الباحثون الحقيقيون لأسماك القرش الحوت

منذ مطلع الألفية الثالثة ، لاحظ عمال ميرسك للبترول الذي يعملون في المنصات البحرية وجود بعض الأسماك الكبيرة التي تجول حول منصاتهم البحرية ولم يبلوا لها اهتماماً . في الحقيقية ، وقبل اكتشاف النفط كان الصيادون المحليين يحملون قصصاً عن النهم ، وهي سمكة كبيرة والتي من الممكن أن تأكل الإنسان في طريق عودة الصيادين إلى الساحل . وكان الناس في ذلك الزمن بطبيعتهم لايخافون كثيراً . في عام 2007، أعد بعض العمال البحريين الحريصين بعض التقارير عن تجمع أكثر من مائة سمكة قرش حوت على الموقع الإلكتروني ، والذي جمع ملاحظات عالمية عن أسماك القرش الحوت . وكشف الطالب ديفيد روبنسون ، وهو طالب دراسات عليا من جامعة هيريوت وات، عن بعض الصور لتلك الأسماك كجزء من بحثه التمهيدي لرسالة الدكتوراه عن أسماك القرش الحوت في هذه المنطقة . وقام بإرسال هذه الصور إلى السيد محمد الجيداه ، المستشار البيئي الخاص بوزارة البيئة القطرية . وفي أواخر عام 2010 قاموا بإنشاء مشروع بحث أسماك القرش الحوت القطري، والغرض منه هو توفير البيانات اللازمة لإقامة برنامج رصدي طويل الأمد وإنشاء وصفاً قوياُ عن علم بيئة أسماك القرش الحوت في المياه القطرية . وشعر ستيفن باخ ، عالم الأحياء البحري من مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا أنه شيء مهم ينبغي على منظمته أن تتعاون معه . الموقع الاستراتيجي لمنصات ميرسك للبترول البحرية وإشراك الموظفين في هذا المجال جعلها من الممكن المساهمة بشكل كبير في هذا المشروع.

قال السيد باخ : “يعد هذا المشروع مثالاً ممتازاً على كيفية قيام الصناعة بالعمل جنباً إلى جنب مع السلطات والباحثين لتحسين فهمنا عن البيئة.” وأضاف : “ولنكون قادرين على المساهمة في هذا المشروع المهم بالنسبة إلينا ليس فقط من وجهة نظر الباحث وإنما شرح أننا نريد الحفاظ على التنوع البيولوجي في المناطق التي نعمل بها.”

وكانت أحد الأنشطة لعام 2012 إجراء بعثة تستغرق أسبوعين في حقل الشاهين البحري ، حيث يتم تعليق علامات أقمار صناعية على أسماك القرش الحوت الفردية من أجل تتبع تحركاتها داخل منطقة الخليج وخارجها. شهد الفريق مشاهدة تقريباً 100 من أسماك القرش الحوت خلال البعثة واستخدموا صور نمط بقعها الفريدة للتعرف على كل سمكة قرش حوت.

أوضح السيد محمد الجيداه : ” أجرى الفريق عدداً من أنشطة البحث العلمي خلال هذه البعثة ، وقاموا كذلك ببعض الاكتشافات العلمية .”
” تم تصوير هذا العمل في فيلم ، وسوف يتم استخدام هذا الفيلم الوثائقي في قطر لزيادة الوعي وفهم هذا التعدد الفريد من نوعه وهذا البحث الذي نعمل عليه .”

” انطلاقاً من هذه البداية الفعالة ، وبمساعدة من شركة ميرسك للبترول سوف نقوم بتحسين التكنولوجيا لدينا ، مثل الاستفادة من الأجهزة السمعية لتقدم لنا فهماً أفضل عن سلوك هذه الأسماك . في العام الماضي كان لدينا سبعة أنظمة تتبع وحصلنا على بعض المعلومات المفيدة عن طريق ثلاثة من هذه الأنظمة . وفي هذا العام ، نأمل في الحصول على بيانات أكثر.”

على الرغم من أن هذا المشروع البحثي ذو الأربع سنوات الذي لايزال في مراحله الأولى ، فإن بعض الملاحظات هي بداية لكشف نتائج تكوينية . والعديد من نفس هذه الأسماك تم ملاحظتها في عام 2011، ويعتقد الفريق أن أحد الأسباب التي تساهم في تجمع أسماك القرش الحوت في حقل الشاهين هو حجم المنصات البحرية . وتشكل هذه الهياكل بيئة شعاب اصطناعية لهذه الأسماك ، ويؤكد حضر الصيد على انتشار مخزونات لأسماك القرش الحوت . هل سوف تقوم بإبتلاعك ؟ لحسن الحظ ، لا . على الرغم من أنها تبدو كمخلوق بحري يصل إلى 20 طناً، فإنه لايميل إلى أكل لحوم البشر.

ولإشباع شهيتها الهائلة الي تتم عن طريق تناولها العوالق ، والتي تتكون من بعض الكائنات البحرية مثل الطحالب والقشريات والأسماك والحيوانات المائية الأخرى . مثل ثاني أكبر سمكة في العالم ، قرش باسكينغ ، التي تتغذى عن طريق تصفية الغذاء ، ولكي تأكل تقوم بإبراز فكيها الكبيرين وتقوم بتصفية كل شيء عند الأكل، وتقوم بإبتلاع العوالق مثل المدفع.

رأس سمكة القرش الحوت بمثابة خطم حاد فوق فمه ، مع الحدائد القصيرة الجاحظة من خياشيمها . لون ظهر السمكة وجوانبها يميل إلى الرمادي مع البني مع بعض البقع البيضاء بين الخطوط الأفقية والعمودية الشاحبة ، والبطن لونه أبيض . وزعانفها الظهرية توجد خلف جسمها ، التي تنتهي على شكل زعنفة مزدوجة كبيرة الذيلية (أو الذيل).

وهي تفضل المياه الدافئة ، وتملأ أسماك القرش الحوت جميع البحار الاستوائية وهي معروفة بتجمعها في مناطق معينة في جميع أنحاء العالم مثل الساحل الغربي لأستراليا .

وتوجد بيوض المرجان في منطقة نينغالو التي توفر لأسماك القرش الحوت عدد وفير من العوالق . وسوف يلقي مشروع بحث القرش الحوت القطري الضوء على المزيد من أسماك القرش الحوت في الخليج العربي.